دلائل الأرقام

نظم القرآن بحسبان

تاريخ الإضافة: الأربعاء, 16 سبتمبر 2015 - 20:55 مساءً عدد المشاهدات: 786

    تأمل قول الله تعالى:

    وانظر كيف وضع النظمُ الحكيمُ المعاني المعجزة في تلك الألفاظ الباهرة، وساوق نظمها في مقادير مبرمة، حتى أوقعها موقعا في الجمال يخرج عن عادة كلام الناس. ذلك أنه نسق هذه الآيات من (10) كلمات، ثم حبك حروف تلك الكلمات في نسجٍ فني فريدٍ ونظمٍ عددي بديع. فركَّب كلمات الآية الأولى من (10) حروف، غير مكررة:

    (ا ، ع ، ط ، ي ، ن ، ك ، ل ، و ، ث ، ر)؛

    كما أنه ألَّف كلمات الآية الثانية من (10) حروف، غير مكررة:

    (ف ، ص ، ل ، ر، ب ، ك ، و ، ا ، ن ، ح)؛

    وكذلك فعل مع كلمات الآية الثالثة فساوق حروفها من (10) حروف، غير مكررة:

    (ا ، ن ، ش ، ك ، هـ ، و ، ل ، ب ، ت ، ر).

    ثم وضع القرآنُ كلمتَهُ الصادقة بأن تَشَاكُلَ النظم على هذه الوجوه سببُه الصفة الإلهية للوحي، فاختار من بين الحروف التي تمسك بكلمات السورة (10) أحرف بلا زيادة ولا نقصان وأتى بها مرة واحدة من دون تكرار، وهي:

    (ع ، ط ، ي، ث ، ف ، ص ، ح ، ش ، هـ ، ت)!

    فتأمل أنت هذه التراكيبَ وأنْعِمْ على تأملها، وتذوَّق تساوق الحروف في مواقعها؛ أفترى ما يقول لك عقلك في ذلك: هل اتفقت الكلمات والحروف في أقصر سورة من القرآن على هذا الوجه من غير اختيارٍ مُعتَزَمٍ ومراد؟ أم أن طريقةَ استعمالِها على هذا الوجه قد جاءت لتظهر الحقيقة الناصعة أنها مضبوطةٌ بحسابٍ دقيقٍ لا يضلُّ ولا ينسى، ولتدل على ”أن الله تعالى قد أحاط بكل شيءٍ علما، وأحاط بالكلام كله علما. فإذا ترتَّبت اللفظة من القرآن، عَلِمَ بإحاطته أيَّ لفظةٍ تصلُحُ أن تليَ الأولى، وتبيَّن المعنى بعد المعنى، ثم كذلك من أول القرآن إلى آخره“.

-------------------------

وكتبه الفقير إلى أرحم الراحمين

لؤي بن غازي الطيبي

أضف تعليق

مقالات ذات صلة