دلائل الأرقام

أي إحكام هذا أيها الناس!

تاريخ الإضافة: الجمعة, 30 اكتوبر 2015 - 12:08 مساءً عدد المشاهدات: 986

    افتتحت سورة مريم في الآية الأولى بـ (5) حروف مقطعة: (كهيعص). ووازاها في الآية الثانية أيضا (5) كلمات: (ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا). هذه الآية هي الوحيدة في السورة كلها المؤلفة من (19) حرفا برقم السورة. فأي افتتاحية عجيبة هذه! ثم جاء في الآية الثالثة الحديث عن نداء زكريا عليه السلام، وقد حُبك هو الآخر من (5) كلمات: (إذ نادى ربَّه نداء خفيا). ثم افتتحت الآية الرابعة بقول زكريا عليه السلام: (رب إني وهن العظم مني)، وقد جعله النظم الحكيم (5) كلمات أيضا، على أن الجملة كلها قد تألفت من (19) حرفا: (قال رب إني وهن العظم مني). ثم جاء بالمعطوف الأول: (واشتعل الرأس شيبا) وجعله من (3) كلمات، وألحقه بمعطوف ثان: (ولم أكن بدعائك رب شقيا)، وأعاد الكرة ليجعله مؤلفا هو الآخر من (5) كلمات.

    ثم جاء في الآية الـخامسة قوله تعالى على لسان زكريا عليه السلام: (وإني خفتُ الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا). وكما ترى فإن النظم هنا كالنظم في الآية التي قبلها. فقد تألف المقطع الأول من (5) كلمات: (وإني خفت الموالي من ورائي). ثم جاء بالمعطوف الأول من ثلاث كلمات: (وكانت امرأتي عاقرا). وألحقه بمعطوف ثان: (فهب لي من لدنك وليا) فأعاد الكَرَّة وجعله من (5) كلمات أيضا. فتأمل!

    وإذا علمتَ أن رقم السورة في القرآن هو (19)، وأن عدد المرات التي تكرر فيها اسم مريم في كل القرآن هو (34). فاعجب حين ترى أن حرف الكاف، الذي افتتحت به السورة، قد تكرر في الآيات من (1) وحتى (19)، بالضبط (34) مرة! كذلك وأنه تكرر في الآيات من (16) وحتى (34)، أي من الآية التي ورد فيها أول ذكر لمريم إلى الآية التي ورد فيها آخر ذكر لها في السورة، أيضا (34) مرة!

    وأعجب منه أن يكون مجموع تكرار الحروف المقطعة (كهيعص) في السورة كلها مساويا لـ (137 + 174 + 343 + 117 + 26 = 797). ذلك أن الرقم (797) هو العدد الأولي رقم (139)، وأن الرقم (139) هو العدد الأولي رقم (34)، وهو عدد المرات التي تكرر فيها اسم مريم في كل القرآن. فتأمل!

    ولا أعجب منه إلا أن تتكرر الحروف التي يتألف منها اسم مريم (م ر ي) في السورة كلها أيضا (287 + 167 + 343 = 797) مرة. وهو نفس العدد الذي تكررت فيه حروف (كهيعص) في السورة. فأي إحكام هذا أيها الناس!

--------------------

وكتبه الفقير إلى أرحم الراحمين

لؤي بن غازي الطيبي

التعليقات

1 - عبد الله المنسي

الأربعاء, 09 ديسمبر 2015 - 22:44 مساءً

جزاك الله خيرا كثيرا

أضف تعليق

مقالات ذات صلة