دلائل البيان

أعجب احتراس في كتاب الله

تاريخ الإضافة: الأحد, 03 يناير 2016 - 00:03 صباحاً عدد المشاهدات: 651

يقول الله تعالى عن كليمه موسى عليه السلام:

(وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا) [مريم: 52] .. 

فجرى وصفُ المكان الذي قضى اللهُ تعالى فيه أمرَهُ لموسى عليه السلام بالأيمن .. تشريفًا لكليمه ..

فالتيامنُ أمرٌ محبوبٌ ومحمودٌ عند العرب وفي الإسلام ..

وفي مخاطبة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، يقول الله تعالى:

(وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ) [القصص: 44] .. 

فلما نفى عنه صلى الله عليه وسلم كونه بالمكان الذي قضى فيه الأمر لموسى عليه السلام، عرَّف المكان بالجانب الغربي ..! ولم يقل في هذا الموضع كما قال في الإخبار عن موسى عليه السلام: الأيمن!

وهذا الموضع هو عند علماء البلاغة أعجبُ احتراس وقع في كتاب الله الكريم .. تأدبًا مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم .. أن ينفي عنه كونه بالجانب الأيمن .. أو يسلب عنه لفظًا مشتقًّا من اليُمن ..

فقال: (بجانب الغربي) ..

اشارة إلى طور سيناء الذي يقع غربي مكة المكرمة ..! 

أضف تعليق

مقالات ذات صلة